الصفحة الرئيسية  رياضة

رياضة لماذا بات الترجي وجهة غير مرغوب فيها : مايكل يتهرّب..مبينغي يتملّص..ومطمور يخشى المصير المجهول

نشر في  10 سبتمبر 2014  (15:37)

بعد تهرّب من الواقع الحقيقي للفريق، اعترفت هيئة الترجي ومعها المدرب خالد بن يحيى بأن الرصيد البشري المتوفر لا يفي بالغرض ان رام شيخ الأندية فعلا المراهنة كما عهده على الألقاب..وثبت أن حكاية الضخّ المعنوي المطلوبة ماهي الا بمثابة "حبة فاليوم" لامتصاص الغضب الذي بلغ أقصاه في الحديقة ب..
الهيئة اضطرت الى التحرّك يمنة ويسارا والى النبش في عدة ملفات قديمة طرحت منذ زمن بعيد ولكنه تمّ اللجوء اليها كحلول اضطرارية بالنظر الى صيق الوقت وخلو الساحة فعلا من لاعبين قادرين على تعويض جيل فعل كل شيء ولكن صلاحيته انتهت كرويا...
وكما أشرنا في مقال أخر في هذا العدد من أخبار الجمهورية الى الاستنجاد بلاعبين "برازيليين" تحوم حولهما شكوك كبيرة، فان الهيئة وبن يحيى استنجدا أيضا بلاعب تونسي يحترف في سويسرا يبدو مجهول النسب كرويا وحلّ لتجربة حظه والاختبار رغم أن آجال الميركاتو باتت موشكة على الانتهاء في غضون أربعة أيام..أي نعم هكذا صارت تدار الأمور في الترجي الذي بات قبلة للاعبين النكرات الباحثين عن موطىء قدم ضمن أحد أكبر أندية القارة السمراء...
نعود لنشير الى أن بن يحيى فرض مجددا اسم سيف بلعكرمي رغم أن تجاوزاته باتت تملأ أرجاء الحديقة في أحاديث ومجالس الأحباء، ورغم أن المدب أطرده بعد هروبه من قابس الا أن بن يحيى فرضه انطلاقا من مواجهة نادي قربة الودية والتي لاح فيها بلعكرمي مجددا خارج اطار الخدمة بشكل حيّر عديد نقاط الاستفهام عن المنفعة من اعادته بعد خروجه سابقا من الباب الخلفي لحديقة حسان بلخوجة...
من جهة أخرى حاولت ادارة الترجي التعويل على متانة علاقتها التاريخية بمايكل اينرانمو لاستعادته بعد فسخ عقده مع بيشكتاس التركي الا أن النيجيري خيّر عدم المجازفة وفضّل البقاء في اسطنبول، فيما جدّد يوسوفا مبينغي عقده مع النادي البنزرتي قاطعا الطريق أمام رغبات هيئة المدب..فيما رفض الجزائري كريم مطمور حتى مبدأ التفكير في القدوم الى تونس والخروج من كايزر سلاوترن الألماني معتبرا الأمر عملية انتحارية خصوصا بالنظر الى ما جرى مع البلايلي وعنتر يحيى...
من جهة أخرى تداول البعض اسم جيان أسامواه..ولكن مجرّد طرح المقترح يبدو مدعاة للتندّر..فالترجي وبعد تراجعه الملحوظ عجز عن استقطاب لاعبين من الصف الثاني..فما بالك بجيان الذي يتطلّب شراء عقده أكثر من عشرة مليارات للخروج من العين الاماراتي وهو أمر شبه مستحيل بالنظر الى الدلال الذي يعيشه الغاني في دبي...
كل هذه المعطيات تثبت أن جاذبية الترجي تجاه اللاعبين الكبار تقلّصت بشكل كبير وهو ما يتطلب دراسة عميقة لفهم الأسباب التي حولت الترجي الى وجهة غير مرغوب فيها.


طارق العصادي